أكيد أن النتائج الحالية لشباب بلوزداد ليست في مستوى تطلعاتنا، وذلك بإجماع المسيِّرين، الطاقم الفني و كذا «مجمع مدار هولدينغ» الذي يدعم النادي. هذه النتائج أحبطت معنويات بعض أنصارنا الأوفياء لألوان النادي، الذين كانوا ينتظرون مثلنا أن يحقق الفريق الآمال المعلقة عليه ويكون في مستوى التطلعات بالنظر إلى التضحيات الكبيرة لاسترجاع أمجاده.
لكن كرة القدم ليست علماً دقيقاً، نرى دائماً في مختلف ملاعب العالم أندية كبيرة، تعتبر آلات لحصد الألقاب، تمر بفترات صعبة تتخللها مرحلة إخفاق وشك. حامل لقب البطولة الجزائرية «شباب بلوزداد» ولا يزال ينافس على الجبهات الثلاث: «البطولة المحترفة، كأس الرابطة، ورابطة أبطال إفريقيا».
رغم التعثرات الأخيرة، لا يستطيع أحد الجزم أننا ضيَّعنا طموحاتنا، لأنها لا تزال قائمة. إذا كان البعض يتخذون الجحود شعارهم، فهذا غير منطقي. يجب أن لا ننسى أن كرة القدم مجرد لعبة، وكم من فريق كبير تجرع الهزيمة أمام فرق مغمورة كانت أكثر حظًا. ما يعني أن الهزيمة ليست نهاية العالم، تنتظرنا انتصارات كبيرة في المستقبل، وهذه هي قواعد كرة القدم.
بعيداً عن هذه الاعتبارات، من غير المقبول أن نرى بعض «المتهورين»، الذين لا نريدهم كمشجعين، يصل بهم الأمر إلى الاعتداء على اللاعبين وأعضاء الإدارة، كما حدث بالأمس عند عودة الفريق إلى مطار الجزائر العاصمة، حيث تعرض الوفد للاعتداء والشتم والتهديد الجسدي. هذا التصرف غير مقبول ولا يُغتفر.
لقد وضعنا كل الإمكانيات تحت تصرف فريق شباب بلوزداد. أولئك الذين هاجموا لاعبينا وأعضاء طاقمنا الفني والإداري، لا نعتبرهم جزءاً من عائلتنا الكبيرة. المشجعون الحقيقيون هم أولئك الذين يظلون متحدين ويدعمون فريقهم في جميع المواسم، مهما كانت المخاطر والعقبات. بدعم الأنصار الأوفياء، سنواصل رحلتنا لإعادة شباب بلوزداد إلى عهده السابق. ديما القدام.