السكر، سواء كان بسيطاً أو مركباً، شكّل الحضارات من «الذهب البني» للقصب الخام إلى البلورات البيضاء المكررة. إنه أكثر من مجرد طعام؛ إنه رمز ثقافي يعكس الذوق، الصقل، والخبرة الصناعية.
كان العسل هو المحلّي الرئيسي منذ القدم، واستُبدل بالسكر في العصور الوسطى. أصله من غينيا الجديدة، انتشر قصب السكر في آسيا وشمال إفريقيا ووصل إلى أوروبا عبر الحروب الصليبية باسم «سوكّار» العربي. التقنيات العربية حولت عصير القصب إلى بلورات، مما جعل السكر متاحاً للجميع.
في الثقافة الإسلامية، يُمدح السكر بشكل غير مباشر من خلال العسل والتمر، مع التأكيد على الاعتدال. في الجزائر، استُخدم أولاً لأغراض طبية وغذائية، ثم أصبح سلعة استهلاكية يومية، يُستمتع بها دائماً بتوازن. «استخدمه، لكن لا تفرط»، كما نصح الفلاسفة في القرن الثامن عشر.
تافاديس، الأداة التقليدية للطوارق، ترمز لثقافة السكر في الجزائر. مصنوعة من الخشب أو المعدن أو البرونز، وغالباً محفورة، تُستخدم لكسر أرغفة السكر. إنها تمثل الحرفية والتراث والطقوس الاجتماعية مثل «الشاي الثلاثي» للطوارق.
السكر لا يزال محور الثقافة الجزائرية. في رمضان، مشاركة الأطباق الحلوة مثل طاجين الحلو تعكس الكرم. اختارت مدار القابضة اسم تافاديس لشركتها الفرعية للسكر تكريماً لهذا التراث الثقافي — منتج للاستمتاع به بفرح، لكن دائماً باعتدال.